الاطفال بين الأمس واليومالاطفال بين الأمس واليوم

أتعجب كثيراً حين أمر بالطرقات في منتصف الليل لأجد أطفلاً تتراوح أعمارهم ما بين العاشرة والخامسة عشر لازالوا خارج بيوتهم، وقد تكرر هذا المشهد لأكثر من مره. سبب تعجبي هو الفرق الشاسع بين الماضي والحاضر وكيف أصبحت اللامبالاة دخيل جديد مع ما يسمونه الانفتاح, ففي الماضي لا يستطيع الطفل منّا الخروج صباحا أو مساءً إلا حين تقديم تقرير مفصل عن خطة الخروج والمصاريف التي ستصرف, قد تكون كلمة تقرير غير مناسبة ولكنها كانت الكلمة الصحيحة آنذاك.

قد يرى البعض أن هذا الموضوع مبالغ فيه، ولكنني أرى أن هذه لفتة نظر لأمر مهم جداً سببه الانفتاح، والانفتاح هنا بدأ من التلفاز والقنوات الفضائية التي هي أصبحت المعلم الأول لثقافات الشعوب، فقد تعدد تلك القنوات على أمل أن تناسب جميع الأعمار منذ سن الطفولة إلى مالا نهاية, واختلط الحابل بالنابل، لنجد أولا قنوات الأطفال تحرّف الثقافات وغيرها ما يرسخ في عقل الطفل مفاهيم خاطئة (مثل أن الكلب فرد من أفراد العائلة)، ومن جهة أخرى تجد الأطفال يتابعون بشغف برامج الكبار والتي هي منافية تماماً للقيم الإسلامية.

بطبيعة الحال دور الآباء والأمهات مهم جداً للتوعية وتثقيف أطفالهم وتعريفهم المفاهيم الصحيحة وتربيتهم على نظم و قواعد صحيحة أو ما نسميه بالعادات والتقاليد التي لابد من المحافظة عليها لننشئ جيل واعد طموح.

مع تمنياتي لكم بحياة سعيدة مملوءة بالحب والطمأنينة

تقبلوا فائق الإحترام والتقدير

3 thoughts on “الاطفال بين الأمس واليوم”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.